| | | |
![]() |
![]() | | ![]() |
|
|
| منتدى الثقافة الاسلامية كل مايتعلق بأمور الدين والشريعة |
الإهداءات |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #741 |
| اداريه يَـ/نفس ڳۆني ﻋﻟىَ (ﺂلآقدآر) ﺻبآرھٌ ![]() | رَفَقَآ بُحَآلِك : ف مَع الْهَم يُسْرَان ، هَوِّن عَلَيْك فَلَا الْهَم يُجْدِي وَلَا الاكْتِئَاب إِن نِظْرَة بَعِيْدَة يَبْعَثُهَا الْمَرْء فِي مُجْتَمَعِه لَيَكَاد يُصَاب بِالْحَيْرَة وَالَذُّهُوْل .. فَهَذَا مُصَاب فِي نَفْسِه ، وَآَخَر فِي مَالِه ، وَثَالِث فِي وَلَدِه وَعِيَالِه ، وَرَابِع وَخَامِس .. فَفِي كُل بَيْت مَهْمُوُم ، وَخَلْف كُل جِدَار مَغْمُوم فَيَا لَلَّه .. مَا أَشَد حَقّارَة هَذِه الْدُّنْيَا ، وَمَا أَقَل شَأْنِهَا ، وَمَا أَرْخَصَهَا وَأَهْوَنُهَا .. { وَمَا هَذِه الْحَيَاة الْدُّنْيَا إِلَّا لَهْو وَلَعِب وَإِن الْدَّار الْآَخِرَة لَهِي الْحَيَوَان لَو كَانُوْا يَعْلَمُوْن} الْعَنْكَبُوْت 64 فَالمِحْن وَالْهُمُوْم قَد تَكَالَبَت عَلَى الْجَمِيْع ، لَم يَنْجُو مِنْهَا أَحَد أَبَدا وَلَو كَان كَذَلِك ؛ لَكَان أَوْلَى الْنَّاس بِالْنَّجَاة مِنْهَا : أَكْرَم الْخَلْق عَلَى الْلَّه ( الْأَنْبِيَاء وَالْرُّسُل ) . فَهَذِه الْدَّار دَار هَم وَغَم وَنَصَب وَتَعَب ، هَكَذَا أَرَادَهَا رَبَّنَا جَل وَعَلَا إِلَّا أَن الَّذِيْن يَتَفَاضَلُون فِيْهَا ؛ فَعَلَى قَدْر صَبْرَهُم وَاحْتِسَابَهُم وَرِضَاهُم بِمَا كَتَب الْلَّه وَقَدَّر وَلَا تَجْزَع إِذَا أَعْسَرَت يَوْمَا *** فَقَد أَيْسَرْت فِي الْزَّمَن الْطَّوِيْل وَلَا تَظْنُن بِرَبِّك ظَن سَوْء *** فَإِن الْلَّه أَوْلَى بِالْجـمَيْل ِ وَإِن الْعُسْر يَتـبِعْه يَسَار *** وَقَوْل الْلَّه أَصْدَق كُل قَيْل ِ وَالْمُوَفَّق كُل الْتَّوْفِيْق هُو مِن تَمَثَّل وَتَأَمُّل قَوْل الْبَارِي جَل وَعَلَا : { الَّذِيْن إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيْبَة قَالُوْا إِنَّا لِلَّه وَإِنـا إِلَيْه رَاجِعُوْن } الْبَقَرَة 156 الْقَدَر نَافِذ ، وَقَضَاء الْلَّه صَائِر ، فَإِمَّا أَن تَصْبِر فَتُؤْجَر وَإِمَّا أَن تَجْزَع وَتَسَخَّط فَحِيْنَهَا يُسْخِط الْرَّب وَيَغْضَب .. وَنَبِيُّك وَحَبِيْبِك مُحَمْدَا صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم يَقُوْل : (عَجَبَا لِأَمْر الْمُؤْمِن إِن أَمْرَه كُلَّه لَه خَيْر وَلَيْس ذَلِك لِأَحَد إِلَا لِلْمُؤْمِن إِن أَصَابَتْه سَرَّاء شَكَر فَكَان خَيْرَا لَه وَإِن أَصَابَتْه ضَرَّاء صَبَر فَكَان خَيْرَا لَه ) .. فَهَوِّن عَلَيْك أَيُّهَا الْمُبَارَك ، { فَإِن مَع الْعُسْر يُسْرا } الْشَّرْح 5 .. وَكُلَّمَا حَلَّت بِك كَارِثَة ، أَو نَزَلَت بِك نَازِلَة ، تُذَكِّر أَن فِي كُل بَيْت مَهْمُوُم وَأَنَّك لَسْت وَحْدَك مَن يَسِيْر فِي هَذَا الْطَرِيْق ، وَأَن هُنَاك مَن هُم أَصْعَب مِنْك حَالِا وَأَبْأَس مِنْك مَآَلا .. وَلَكِن الَّذِي يَجِب أَن تُفَكِّر فِيْه : كَيْف أَصْبِر عَلَى هَذَا الْبَلَاء ؟ وَاعْلَم أَن فَرَّج الْلَّه قَرِيْب ، وَتَيْسِيْرِه لَيْس بِبَعِيْد ، وَاعْلَم أَنَّه لَن يَغْلِب عُسْر يُسْرَيْن .. فَأَبْشِر وَاسْعَد وَاطْمَئِن وَتَفَاءَل ، فَإِن الْفَجْر لَاحَت تَبَاشِيْرُه .. سَيُفْتَح بَاب إِذَا سُد بَاب وَّتَهُوْن الْأُمُوْر الْصِّعَاب ! . آيآت تطرد الحزن والضعـف والمعصية والقلق : 1. ( وَقَالَ لَهُمْ نِبِيّهُمْ إِنّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مّن رّبّكُمْ وَبَقِيّةٌ مّمّا تَرَكَ آلُ مُوسَىَ وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلآئِكَةُ إِنّ فِي ذَلِكَ لاَيَةً لّكُمْ إِن كُنْتُـم مّؤْمِنِينَ) [البقرة: 248] 2. (ثُمّ أَنَزلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىَ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُوداً لّمْ تَرَوْهَا وَعذّبَ الّذِينَ كَفَرُواْ وَذَلِكَ جَزَآءُ الْكَافِرِينَ) [التوبة:26] 3. (فأنزل اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيّدَهُ بِجُنُودٍ لّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الّذِينَ كَفَرُواْ السّفْلَىَ وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) [التوبة:40] 4. (هُوَ الّذِيَ أَنزَلَ السّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوَاْ إِيمَاناً مّعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلّهِ جُنُودُ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً ) [الفتح:4] 5. (لّقَدْ رَضِيَ اللّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأنزَلَ السّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً ) [الفتح:18] 6. (إِذْ جَعَلَ الّذِينَ كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيّةَ حَمِيّةَ الْجَاهِلِيّةِ فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىَ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التّقْوَىَ وَكَانُوَاْ أَحَقّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللّهُ بِكُلّ شَيْءٍ عَلِيماً ) [الفتح:26] . * عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ مِنْ أَهْلِهَا فَاجْتَمَعَ لِذَلِكَ النِّسَاءُ ، ثُمَّ تَفَرَّقْنَ إِلا أَهْلَهَا وَخَاصَّتَهَا ، أَمَرَتْ بِبُرْمَةٍ مِنْ تَلْبِينَةٍ فَطُبِخَتْ ، ثُمَّ صُنِعَ ثَرِيدٌ فَصُبَّتْ التَّلْبِينَةُ عَلَيْهَا ، ثُمَّ قَالَتْ : كُلْنَ مِنْهَا ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : ( التَّلْبِينَةُ مُجِمَّةٌ لِفُؤَادِ الْمَرِيضِ ، تَذْهَبُ بِبَعْضِ الْحُزْنِ ) رواه البخاري ( 5101 ) ومسلم ( 2216 ) . * وعنها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا كَانَتْ تَأْمُرُ بِالتَّلْبِينِ لِلْمَرِيضِ وَلِلْمَحْزُونِ عَلَى الْهَالِكِ ، وَكَانَتْ تَقُولُ : إِِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ( إِنَّ التَّلْبِينَةَ تُجِمُّ فُؤَادَ الْمَرِيضِ ، وَتَذْهَبُ بِبَعْضِ الْحُزْنِ ) رواه البخاري ( 5365 ) ومسلم ( 2216 ) . قال النووي : " ( مَجَمَّةٌ ) وَيُقَال : ( مُجِمَّةٌ ) أَيْ : تُرِيح فُؤَاده , وَتُزِيل عَنْهُ الْهَمّ , وَتُنَشِّطهُ " انتهى . وواضح من الحديثين أنه يعالج بها المريض ، وتخفف عن المحزون حزنه ، وتنشط القلب وتريحه ...! . اللهمَ ابعدَ عنيَ الحزنْ و الضيقَ و جميعَ المسسلمينْ |
|
| | #742 |
| اداريه يَـ/نفس ڳۆني ﻋﻟىَ (ﺂلآقدآر) ﺻبآرھٌ ![]() | قال شقيق بن إبراهيم اغلق باب التوفيق عن الخلق من ستة أشياء: اشتغالهم بالنعمة عن شكرها .. ورغبتهم في العلم وتركهم العمل .. والمسارعة إلى الذنب وتأخير التوبة .. والاغترار بصحبة الصالحين وترك الإقتداء بفعالهم .. وادبار الدنيا عنهم وهم يتبعونها .. وإقبال الآخرة عليهم وهم معرضون عنها.. قلت: وأصل ذلك عدم الرغبة والرهبة وأصله ضعف اليقين وأصله ضعف البصيرة واصله مهانة النفس ودناءتها واستبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير وإلا فلو كانت النفس شريفة كبيرة لم ترض بالدون.. ·شرف النفس: فأصل الخير كله بتوفيق الله ومشيئته وشرف النفس ونبلها وكبرها وأصل الشر خستها ودناءتها وصغرها قال تعالى ﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا ﴾ [ الشمس 9-10] أي أفلح من كبرها وكثرها ونماها بطاعة الله وخاب من صغرها وحقرها بمعاصي الله.. فالنفوس الشريفة لا ترضي من الأشياء إلا بأعلاها وأفضلها وأحمدها عاقبة والنفوس الدنيئة تحوم حول الدناءات وتقع عليها كما يقع الذباب على الأقذار.. فالنفس الشريفة العلية لا ترضى بالظلم ولا بالفواحش ولا بالسرقة والخيانة لأنها أكبر من ذلك وأجل والنفس المهينة الحقيرة والخسيسة بالضد من ذلك فكل نفس تميل إلى ما يناسبها ويشاكلها .. وهذا معنى قوله تعالى ﴿ قلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ ﴾ [الإسراء:84] أي على ما يشاكله ويناسبه فهو يعمل على طريقته التي تناسب أخلاقه وطبيعته وكل إنسان يجري على طريقته ومذهبه وعادته التي ألفها وجبل عليها .. فالفاجر يعمل بما يشبه طريقته من مقابلة النعم بالمعاصي والإعراض عن النعم .. والمؤمن يعمل بما يشاكله من شكر النعم ومحبته والثناء عليه والتودد إليه والحياء منه والمراقبة له وتعظيمه وإجلاله.. |
|
| | #743 |
| اداريه يَـ/نفس ڳۆني ﻋﻟىَ (ﺂلآقدآر) ﺻبآرھٌ ![]() | س : مَا تَفْسِيـر قـوَل الْحَق تَبَارَك وَتَعـالَى فِي سـوَرَة الْرَّعـد : ﴿ إِن الْلَّه لَا يُغَيِّر مَا بِقَوْم حَتَّى يُغَيِّرُوْا مَا بِأَنْفُسِهِم ﴾ ؟ ج : الْآَيَة الْكَرِيْمَة آَيَة عَظِيْمَة تَدُل عَلَى أَن الْلَّه تَبَارَك وَتَعَالَى بِكَمَال عَدْلَه وَكَمَال حِكْمَتُه لَا يُغِيْر مَا بِقَوْم مِن خَيْر إِلَى شَر ، وَمِن شَر إِلَى خَيْر وَمَن رُخَاء إِلَى شِدَّة ، وَمَن شِدَّة إِلَى رَخَاء حَتَّى يُغَيِّرُوْا مَا بِأَنْفُسِهِم ، فَإِذَا كَانُوْا فِي صَلَاح وَاسْتِقَامَة وَغَيَّرُوا غَيَّر الْلَّه عَلَيْهِم بِالْعُقُوْبَات وَالنَّكَبَات وَالْشَّدَائِد وَالْجَدْب وَالْقَحْط ، وَالتَّفَرُّق وَغَيْر هَذَا مِن أَنْوَاع الْعُقُوْبَات جَزَاء وِفَاقا قَال سُبْحَانَه : ﴿ وَمَا رَبُّك بِظَلَّام لِّلْعَبِيد ﴾ وَقَد يُمْهِلُهُم سُبْحَانَه وَيُمْلِي لَهُم وَيَسْتَدْرَجَهُم لَعَلَّهُم يَرْجِعُوْن ثُم يُؤْخَذُوْن عَلَى غِرَّة كَمَا قَال سُبْحَانَه : ﴿ فَلَمَّا نَسُوْا مَا ذُكِّرُوْا بِه فَتَحْنَا عَلَيْهِم أَبْوَاب كُل شَيْء حَتَّى إِذَا فَرِحُوْا بِمَا أُوْتُوْا أَخَذْنَاهُم بَغْتَة فَإِذَا هُم مُبْلِسُوْن ﴾ يَعْنِي آيسُون مِن كُل خَيْر ، نَعُوْذ بِالْلَّه مِن عَذَاب الْلَّه وَنِقْمَتَه ، وَقَد يُؤَجَّلُون إِلَى يَوْم الْقِيَامَة فَيَكُوْن عَذَابُهُم أَشَد كَمَا قَال سُبْحَانَه : ﴿ وَلَا تَحْسَبَن الْلَّه غَافِلا عَمَّا يَعْمَل الْظَّالِمُوْن إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُم لِيَوْم تَشْخَص فِيْه الْأَبْصَار ﴾ وَالْمَعْنَى أَنَّهُم يُؤَجَّلُون وَيُمْهِلَوْن إِلَى مَا بَعْد الْمَوْت ، فَيَكُوْن ذَلِك أَعْظَم فِي الْعُقُوْبَة وَأَشَد نِقْمَة . وَقَد يَكُوْنُوْن فِي شَر وَبَلَاء وَمَعَاصِي ثُم يَتُوْبُوْن إِلَى الْلَّه وَيَرْجِعُوْن إِلَيْه وَيَنْدَمُون وَيَسْتَقِيْمُوْن عَلَى الْطَّاعَة فَيُغَيِّر الْلَّه مَا بِهِم مِّن بُؤْس وَفِرْقَة وَمَن شِدَّة وَفَقْر إِلَى رَخَاء وَنِعْمَة وَاجْتِمَاع كَلِمَة وَصَلَاح حَال بِأَسْبَاب أَعْمَالَهُم الْطَّيِّبَة وَتَوْبَتَهُم إِلَى الْلَّه سُبَحَانَه وَتَعَالَى وَقَد جَاء فِي الْآَيَة الْأُخْرَى : ﴿ ذَلِك بِأَن الْلَّه لَم يَك مُغَيِّرا نِعْمَة أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْم حَتَّى يُغَيِّرُوْا مَا بِأَنْفُسِهِم ﴾ فَهَذِه الْآَيَة تُبَيِّن لَنَا أَنَّهُم إِذَا كَانُوْا فِي نِعْمَة وَرَخَاء وَخَيْر ثُم غَيَّرُوا بِالْمَعَاصِي غَيْر عَلَيْهِم - وَلَا حَوْل وَلَا قُوَّة إِلَّا بِالْلَّه - وَقَد يُمْهَلُون كَمَا تَقَدَّم وَالْعَكْس كَذَلِك إِذَا كَانُوْا فِي سُوَء وَمَعَاص ، أَو كَفَر وَضُلال ثُم تَابُوْا وَنَدِمُوا وَاسْتَقَامُوْا عَلَى طَاعَة الْلَّه غَيَّر الْلَّه حَالُهُم مِن الْحَالَة الْسَّيِّئَة إِلَى الْحَالَة الْحَسَنَة ، غَيْر تَفَرُّقُهُم إِلَى اجْتِمَاع وَوِئَام ، وَغَيْر شِدَّتِهِم إِلَى نِعْمَة وَعَافِيَة وَرَخَاء ، وَغَيْر حَالَهُم مِن جَدْب وَقَحْط وَقِلَّة مِيَاه وَنَحْو ذَلِك إِلَى إِنْزَال الْغَيْث وَنَبَات الْأَرْض وَغَيْر ذَلِك مِن أَنْوَاع الْخَيْر . مِن بَرْنَامَج نُوْر عَلَى الْدَّرْب الْشَّرِيط الْثَّالِث عَشَر. لِلْشَّيْخ عَبْد الْعَزِيْز بْن بَاز |
|
| | #744 |
| اداريه يَـ/نفس ڳۆني ﻋﻟىَ (ﺂلآقدآر) ﺻبآرھٌ ![]() | تذكر نِعم اللهِ عليك فإذا هي تغْمُرُك منْ فوقِك ومن تحتِ قدميْك ﴿ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا ﴾ صِحَّةٌ في بدنٍ ، أمنٌ في وطن ، غذاءٌ وكساءٌ ، وهواءٌ وماءٌ ، لديك الدنيا وأنت ما تشعرُ ، تملكُ الحياةً وأنت لا تعلمُ ﴿ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ﴾ عندك عينان ، ولسانٌ وشفتانِ ، ويدانِ ورجلانِ ﴿ فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾ هلْ هي مسألةٌ سهلةٌ أنْ تمشي على قدميْك ، وقد بُتِرتْ أقدامٌ؟! وأنْ تعتمِد على ساقيْك ، وقد قُطِعتْ سوقٌ؟! أحقيقٌ أن تنام ملء عينيك وقدْ أطار الألمُ نوم الكثيرِ؟! وأنْ تملأ معدتك من الطعامِ الشهيِّ وأن تكرع من الماءِ الباردِ وهناك من عُكِّر عليه الطعامُ ، ونُغِّص عليه الشَّرابُ بأمراضٍ وأسْقامٍ ؟! تفكَّر في سمْعِك وقدْ عُوفيت من الصَّمم ، وتأملْ في نظرِك وقدْ سلمت من العمى ، وانظر إلى جِلْدِك وقد نجوْت من البرصِ والجُذامِ ، والمحْ عقلك وقدْ أنعم عليك بحضورهِ ولم تُفجعْ بالجنونِ والذهولِ . |
|
| | #745 |
| اداريه يَـ/نفس ڳۆني ﻋﻟىَ (ﺂلآقدآر) ﺻبآرھٌ ![]() | أنظروا الي كلمة استودعتك الله ماذا فعلت ؟! [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] مقطع وحادثه تقشعر معها الابدان... |
|
| | #746 |
|
مشرفه زوايا اسريه ![]() ![]() | لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين |
|
| | #747 |
| اداريه يَـ/نفس ڳۆني ﻋﻟىَ (ﺂلآقدآر) ﺻبآرھٌ ![]() | . منذ فترة ليست بالقصيرة والخواطر تتواردني أن أكتب حول قول من لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم : سلوا الله العافية . وقوله عليه الصلاة والسلام : أيها الناس لا تمنوا لقاء العدو ، وسلوا الله العافية . رواه البخاري ومسلم . بل عـدّ النبي عليه الصلاة والسلام العافية أفضل ما أُعطِيَ العبد ، فقال : سلوا الله العافية فإنه لم يعط عبد شيئا أفضل من العافية . رواه الإمام أحمد وغيره . وكُنت أقف حيناً مُتأمِّلاً ، وأحياناً مُعتبِراً ، وحينا ثالثاً مُتسائلاً : لماذا العافية وحدها ؟ وأين تكون العافية ؟ العافية .. عافية في الجسد .. وعافية في الولد .. وعافية في المال .. وفوق ذلك كلّه : العافية في الدِّين . عافية الجسد .. وأنت تمشي على الأرض ولك وئيد ! وصوت شديد ! بَـزَقَ النبي صلى الله عليه وسلم يوماً في كَـفِّـه فوضع عليها إصبعه ، ثم قال : قال الله : ابن آدم أنّى تعجزني وقد خلقتك من مثل هذه ؟ حتى إذا سويتك وعدلتك مشيت بين بردين وللأرض منك وئيد ، فَجَمَعْتَ وَمَنَعْتَ ، حتى إذا بلغت التراقي قلتَ : أتصدق ! وأنّى أوَان الصَّدَقـة . رواه الإمام أحمد . عافية الجسد .. وأنت تنظر للبعيد عافية الجسد .. وأنت تسمع للهمس عافية الجسد .. وأنت تنام ملء عينيك عافية الجسد .. وأنت تقوم وتقعد عافية الجسد .. وأنت تتنفّس عافية الجسد .. وأنت تنطق وتتكلّم وتُعبِّر عما تُريد هنا .. تذكّرت موقفين : أما الأول : فهو لشيخ كفيف .. دُعِي إلى تخريج حَفَظة لكتاب الله .. فألقى كلمته ، ثم قال كلِمة .. قال : ما تمنّيت أني أُبصِر إلا مرتين : مرّة حينما سمعت قول الله تبارك وتعالى : ( أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ) لنظُر إليها نَظَر اعتبار .. وهذه مرّة ثانية لأرى هؤلاء الحَفَظَة .. يقول مُحدِّثي وقد حضر المشهد : لقد أبكى الجميع .. هل تأملت هذا المشهد لرجل أعمى يتمنّى نعمة البصر لينظر فيها في موقفين فقط ؟ وأما الموقف الثاني : فهو لشاب أصمّ أبكم .. خَرَج يوماً مع بعض أصحابه ، وكان منهم من يُتقِن لُغة الإشارة فيُترجم له .. وفي الطريق مرُّوا بمجموعة من الشباب اجتمعوا على لهو وغناء وطرب .. وقف الشباب بِصُحبة الأصمّ .. ترجَّلُوا من سيارتهم .. استأذنوا ثم جَلَسوا .. تكلّموا .. تحدّثوا .. ذكّروا .. وعَظُوا .. انتهى الكلام .. همُّوا بالانصراف .. أشار إليهم الأصمّ أن انتظروا قليلاً .. أشار إلى صاحبه المترجم أن يُترجم .. تحدّث الأصمّ بلغة الإشارة .. ثم تَرجَم صاحبه .. لقد قال لهم : أتمنّى أن لي لساناً ينطق .. لأذْكُر الله به .. لقد وَقَعتْ كلماته على قلوب الجالسين .. وأثّرت فيهم حتى لامَسَتْ شِغاف قلوبهم .. رغم أنه لم يتكلّم .. ومع أنه لم ينطق .. إلا أن كلماته كان لها وقعها على نفوس الحاضرين . أما عافية الولد ..ففي صلاح قلبِه وقالبه وفي استقامته وهدايته .. وفي أن تُمتّع به .. حتى إذا شبّ وترعرع تمنّيت أن تَدْفَع عنه بالراحتين وباليَدِ .. كما قال أبو الحسن التهامي في ابنه : لو كنتَ تُمنَع خـاض دونك فتية . . . . . مِنّـا بحار عوامل وشِفَارِ فَدَحَوا فُويق الأرض أرضاً من دَم . . . . . ثم انثنوا فَبَنَوا سَمَاء غُبارِ فإذا نَـزَل القضاء ضاق الفضاء .. وأما العافية في المال ..ففي بركته وفي نمائه وفي أن يكون مصدره حلالاً ، ومصرفه حلالاً .. وأن يُحفَظ من كل آفـة .. وأما العافية التي هي فوق كل عافية .. فعافية الدِّين .. العافية في الإيمان . العافية في الثبات على دين الله عزّ وجلّ . العافية في اليقين . العافية في السلامة من الوسواس . العافية في القلب من كل شُبهة وشهوة ، فيكون كالمرآة الصقيلة لا يضرّها ما مرّ على ظاهرها . العافية في العلم والخشية . لذا كان يُقال : من عُوفِي فليحمد الله . تواردت هذه المعاني في خاطري حينما دَخَلت قسم الإسعاف والطوارئ بأحد المستشفيات فهذا يئنّ .. وذاك يصرخ من شِدّة الألـم وثالث في غيبوبة ورابع قد شُجّ وجهه وخامس ينـزف جُرحـه فعلمت عِلم يقين .. أن العافية والسلامة لا يَعدِلهما شيء .. وفي الأثر : إذا مرض العبد ثم عُوفي فلم يزدد خيرا ، قالت الملائكة عليهم السلام : هذا الذي داويناه فلم ينفعه الدواء ! فاللهم لك الحمد على العافية .. ولك الحمد على كل نعمة أنعمتَ بها علينا في قديم أو حديث ، أو خاصة أو عامة ، أو سرٍّ أو علانية .. اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد إذا رضيت ولك الحمد بعد الرِّضـا .. لك الحمد أنت قيوم السماوات والأرض ومن فيهن ، ولك الحمد لك ملك السماوات والأرض ومن فيهن ، ولك الحمد أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن ، ولك الحمد أنت ملك السماوات والأرض .. لك الحمد على العافية .. ونسألك العافية في الدنيا والآخرة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه حين يمسي وحين يصبح : اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة ، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي ، اللهم استر عوراتي ، وآمن روعاتي ، اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي ومن يميني وعن شمالي ومن فوقي ، وأعوذ بعظمتك أن أُغتال من تحتي . رواه الإمام أحمد وابو داود وابن ماجه . * الشيخ عبدالرحمن السحيم . |
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
![]() |